النووي
330
المجموع
الا بتصديقه ، وإن كان بينهما اثنان أو أكثر لم يثبت النسب الا بتصديق من بينهما ، لان النسب يتصل بالمقر من جهتهم فلا يثبت الا بتصديقهم ( فصل ) وإن كان المقر به لا يحجب المقر عن الميراث ورث معه ما يرثه ، كما إذا أقر به الموروث وإن كان يحجب المقر مثل أن يموت الرجل ويخلف أخا فيقر الأخ بابن الميت ، أو يخلف الميت أخا من أب فيقر بأخ من الأب والام ثبت له النسب ولم يرث ، لأنا لو أثبتنا له الإرث أدى ذلك إلى اسقاط ارثه ، لان توريثه يخرج المقر عن أن يكون وارثا ، وإذا خرج عن أن يكون وارثا بطل اقراره وسقط نسبه وميراثه فأثبتنا النسب وأسقطنا الإرث . وقال أبو العباس : يرث المقر به ويحجب المقر ، لأنه لو كان حجبه يسقط اقراره لأنه اقرار من غير وارث لوجب أن لا يقبل اقرار ابن بابن آخر لأنه اقرار من بعض الورثة والنسب لا يثبت بإقرار بعض الورثة ، وهذا خطأ لأنه إنما يقبل إذا صدقه المقر به فيصير الاقرار من جميع الورثة . ( فصل ) وان وصى المريض بأبيه فقتله ومات عتق ولم يرث ، لان توريثه يؤدى إلى اسقاط ميراثه وعتقه ، لان عتقه في المرض وصية وتوريثه يمنع من الوصية ، والمنع من الوصية يوجب بطلان عتقه وارثه ، فثبت العتق وسقط الإرث ، وان أعتق موسر جارية في مرضه وتزوجها ومات من مرضه لم ترثه لان توريثها يبطل عتقها وميراثها ، لان العتق في المرض وصية والوصية للوارث لا تصح ، وإذا بطل العتق بطل النكاح ، وإذا بطل النكاح سقط الإرث فثبت العتق وسقط الإرث . وان أعتق عبدين وصارا عدلين وادعى رجل على المعتق أن العبدين له وشهد العبدان بذلك تقبل شهادتهما ، لان قبول شهادتهما يؤدى إلى ابطال الشهادة لأنه يبطل بها العتق فإذا بطل للعتق بطلت الشهادة . ( فصل ) وان مات رجل وخلف أخاه فقدم رجل مجهول النسب وقال أنا ابن الميت فالقول قول الأخ مع يمينه . لان الأصل عدم النسب ، فإن نكل وحلف المدعى ، فإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالاقرار لم يرث كما لا يرث إذا أقر به ، وان قلنا إنه كالبينة ورث كما يرث إذا أقام البينة